أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )

113

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

قيل : وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ « 1 » الذين يتحرّى بهم بتفقّدهم أن يصيروا من جملة من وصفهم اللّه تعالى بقوله : لَوْ أَنْفَقْتَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ما أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ . والتأليف : التركيب بشرط ملاءمته ؛ فكلّ تأليف تركيب من غير عكس . ولذلك قيل : التأليف ما جمع فيه بين أجزاء مختلفة ورتّب ترتيبا قدّم فيه ما حقّه أن يتقدّم وأخّر فيه ما حقّه أن يتأخّر . والألف من حروف الهجاء ، يطلق على حروف المدّ وعلى الهمزة . وقد تقدّمت انقساماتها فلا نعيدها . أل ك : ألك : أرسل . والمألكة : الرسالة . قال : أبلغ أبا دختنوس مألكة « 2 » يريد من الكذب . والمألك « 3 » والألوك : الرسالة يقال : ألكني إلى زيد أي أبلغه رسالتي . قال « 4 » : [ من الطويل ] ألكني إليها بالسّلام فإنّه « 5 » * ينكّر إلمامي بها ويشهّر وقال « 6 » : [ من الطويل ]

--> ( 1 ) 60 / التوبة : 9 . ( 2 ) لم يتمّ الناسخ البيت ، واكتفى بذكر كلمتين من العجز ، وتمام العجز : عن الذي قد يقال م الكذب وفي اللسان أن أبا دختنوس هو لقيط بن زرارة . ( 3 ) في الأصل : الملوكة ، ولعلها كما ذكرنا . ( 4 ) البيت لعمر بن أبي ربيعة ( الديوان : 93 ) ، وهو من شواهد اللسان - ألك . ( 5 ) كذا في س والديوان واللسان . وفي ح : رسالة . ورواية أخرى : يشهّر . . وينكّر . ( 6 ) صدر بيت لعمرو بن شأس ، وعجزه ( الديوان : 90 ) . بآية ما كانوا ضعافا ولا عزلا